بالتعاون مع : / جمعية الثقافة و الإبداع في السويداء / محاضرة بعنوان : ( بين الهوية و الحداثة ) يقدمها أ. وليد أبوفخر – أمسية شعرية يشارك فيها : آ. ماجدة أبو شاهين – آ. حنان مراد – آ. مها نصر/

 

 أقامت جمعية الثقافة و الإبداع في المركز الثقافي العربي في السويداء محاضرة

بعنوان : ( بين الهوية و الحداثة ) قدمها أ. وليد أبوفخر  
استعرض السيد المحاضر من خلالها نشأة الحداثة في أوربا و أشكالها و تجلياتها و أثرها على العالم فكرياً وصناعياً و علميَّاً
في كافة مجالات الحياة , مستشهداً بنماذج كثيرة من كافة العلوم.
حيث بدأ بتعريف مصطلح الحداثة عند الغرب و هو :  تجسد صورة نسق اجتماعي متكامل، وملامح نسق صناعي منظم وآمن وكلاهما يقوم على أساس العقلانية في مختلف المستويات والاتجاهاتوهذا التعريف عند : ( ماركس وإميل دور كايم ، وماكس فيبر). وهي عند جيدن : ”  تتمثل في نسق من الانقطاعات التاريخية عن المراحل السابقة حيث تهيمن التقاليد والعقائد ذات الطابع الشمولي الكنسي “.

ويعرف الفيلسوف الألماني ” كانت ” الحداثة في سياق إجابته عن سؤال ما الأنوار فيقول : ” الأنوار أن يخرج الإنسان من حالة الوصاية التي تتمثل في استخدام فكره دون توجيه من غيره “.
 وباعتبار أن ( كانت ) من آباء الحداثة الغربية فإنه يؤكد في كل أعماله على أن شرط التنوير والحداثة هو الحرية , بمعنى أن العقل يجب أن يتحرر من سلطة المقدس ورجال الكهنوت والكنيسة وأصنام العقل “.

كما يعرف ( رولان بارت ) الحداثة بأنها : ” انفجار معرفي لم يتوصل الإنسان المعاصر إلى السيطرة عليه ” .

وحاول أ. وليد الإجابة عن أسئلة عدة و مناقشتها منها ما الحداثة و نشأتها وتطورها عند الغرب ؟ و ماذا أخذ العرب منها ولماذا فشلوا في تطبيقها في بلادنا ؟ و ما المعوقات التي أعاقت تطبيقها في كل المجالات ؟ . وختم المحاضرة بالحديث عن عصر ما بعد الحداثة عصر الرعب النووي عصر الحداثة الأمريكية التي قالت : قدرنا أمركة العالم على لسان رئيسها هاري ترومان فقد أرادوا محاصرة العالم و السيطرة على مقدراته و ثرواته . و بهذا العصر فقدت الحداثة روحها و ضميرها  وانقسم العالم حيالها إلى معسكرين : الأول معسكر دول الشمال الذي يصنع الحداثة و يمتلك منتجاتها و يمثل الفئة الحاكمة المستغلة و الثاني معسكر الدول المتخلفة المستهلكة المرتبطة بالخارج .

 

 

 


أما موقف العرب من الحداثة فقد انقسموا فيه إلى قسمين :  الأول يأخذ منها ما يناسب المجتمع العربي و الثاني ينظر للعولمة نظرة انعزالية متقوقعة على الذات و لا يريد أخذ أي شيء من الغرب .


يشار إلى أن أ. وليد أبو فخر  خريج كلية الحقوق جامعة دمشق  – روائي و كاتب قصصي .
عضو مجلس إدارة في جمعية الثقافة والإبداع .
له العديد من الروايات والقصص منها : / عودة طيور القطا – فوق الهضبة – القوس المنكسر و غيرها / .

شارك في الحوار أعضاء الجمعية وأغنوا المحاضرة بمداخلاتهم القيمة .


كما أقامت الجمعية أمسية شعرية لكل من الشاعرات :
/ السيدة : مها نصر – آ. ماجدة أبو شاهين – آ. حنان مراد  / .
تضمنت الأمسية باقة من القصائد الوطنية والوجدانية
التي تحكي آلام الوطن و الهم العام .
كما تطرقت بعض القصائد لمعاني الشهادة و الشهيد و المرأة و الثقافة وغيرها .

قدمت الشاعرة : ( مها نصر ) ثلاث قصائد بعنوان : / الأولى : فصيحة يا لوعة الأشراف في أوطاني ثم  للسيف حنا حدود و هاتوا أياديكم * شعر شعبي * /  .
حيث بدأت الأمسية بقصيدة : حماسية شعبية تحدثت عن وحدة الصفوف في وجه العدو الجائر على وطننا الغالي.
تلتها الشاعرة : ( ماجدة أبو شاهين  ) حيث قدمت قصائد وطنية وغزلية بعنوان : / بيني و بينك – يا صبح * غزلية * – انكسار تتحدث عن الشهيد  – و لا تنتظر / .
وختمت الأمسية الشاعرة  آ. حنان مراد  بعدة قصائد بعنوان :

/ قبل الغروب – كنت معي – موعد / .
يذكر أن الجمعية تأسست 2016 م و من أهدافها تشجيع المبدعين في كافة المجالات على ساحة المحافظة و الإضاءة على تجاربهم الإبداعية  و رفد الثقافة بأنشطة وفعاليات غنية .
حضر الأمسية حشد من متذوقي الشعر و أعضاء جمعيات السويداء : /  العاديات – الثقافة والإبداع – الجمعية التاريخية / و عدد من المهتمين .

 

 

Source: swidaa

مقالات ذات صله