من فضلك اختار القائمة العلويه من القوائم داخل لوحة التحكم

تحية للفنان ناجي عبيد في مكتبة الأسد

تحية للفنان ناجي عبيد

وفاءً وعرفاناً لفنه ولتاريخه الكبيرين، ولما قدمه الفنان ناجي عبيد للحركة الفنية التشكيلية السورية بأكثر من خمسة ألاف لوحة، افتتح الأستاذ محمد الأحمد وزير الثقافة في مكتبة الأسد معرض بعنوان تحية للفنان “ناجي عبيد” .
المعرض ضم أربعة وأربعين لوحة منتقاة من نتاج أحد عمالقة الفن التشكيلي السوري قدمها على مدار مئة عام من العطاء.
وتحدث السيد الوزير في تصريح للإعلام قائلا: أعرف ناجي عبيد منذ زمن لكن حقيقة لم تتسنى لي فرصة التعرف عليه عن قرب إلا قبل فترة وجيزة عندما قمت بزيارته في منزله العامر بمئات اللوحات.
أي حركة تتحركها في منزل ناجي عبيد تتحتم عليك أن ترتطم بلوحة له أو مقتنياته من لوحات كبار الفنانين السوريين. وتابع السيد الوزير: مما لا شك فيه أن ناجي عبيد هو واحد من أبرز المؤسسين للفن التشكيلي السوري وأكثرهم مواصلة لهذا العشق الذي ابتدأه منذ الأربعينات من القرن المنصرم، وعندما تجول بين اللوحات العظيمة تكتشف عدة مسائل وعدة قواسم مشتركة، وستشاهد لوحات له من الستينيات، ولوحات رسمها منذ بضعة أشهر.
وأردف وزير الثقافة: دائما العمل يعرف بصاحبه وهذه أهمية المبدع الكبير سواء كان رساماُ أو موسيقياً أو مخرجاً سينمائياً أو شاعراً بمجرد أن تنظر إلى عمل له تكتشف أن الهوية لاتزال هي هوية الفنان بنفسه فعندما شاهدت بورتريه له مرسوم في سنة 1960 كأنني كنت اشاهده عام 2018 ولكن مع إضاءة الخبرة المكتسبة التي تراكمت عبر كل هذه السنوات وأسست هذه التجربة الثرية.
أغلب لوحات ناجي عبيد هي بورتريه المرأة المطموسة العينين وربما هذا ما يميز تجربته في البورتريه عن أي فنان اخر. أيضا هذا البورتريه المشغول بعناية عبر رموز خطية ورموز تلوينية عبر أشكال هندسية لها علاقة بثقافتنا العربية. وختم السيد الوزير حقيقةً أدعو لفناننا الكبير الذي ربما يشارف على المئة من عمره بطول العمر والصحة ولاسيما أنه عندما يكون بأعلى درجات المرض يمسك الريشة في سباق مع الزمن لتدوين العمل الذي سوف يخلد اسمه والذي سيشي بهذه التجربة الغنية.
بدوره قال مدير مديرية الفنون الجميلة عماد كسحوت : إن وزارة الثقافة تقوم بتكريم الفنانين المبدعين الذين يستحقون التكريم كناجي عبيد الذي واصل ابداعه رغم تجاوز عمره 100 عام وعبر هذا المعرض الذي ضم 44 لوحة نفتخر بكوننا نقدم جزءا بسيطاً لهذا الفنان وحاولنا التنويع في اختيار لوحاته منذ البدايات وحتى اليوم.
الجدير ذكره أن الفنان محمد ناجي العبيد من مواليد دير الزور1918, حاصل على شهادة تقدير ووسام ذهبي من القائد الخالد حافظ الأسد وشهادة ووسام 8 آذار، إلى جانب حصوله على شهادات تقدير من الرئيس بشار الأسد بمناسبة المعرض السنوي للإدارة السياسية، وهو يعتبر من المؤسسين الأوائل لنقابة الفنون الجميلة إذ يحمل البطاقة رقم 4 بعد الفنانين عفيف بهنسي ونعيم اسماعيل وممدوح قشلان، وهو كذلك مؤسس لنقابة الفنون التشكيلية بدير الزور وعضو في اتحاد التشكيليين العرب وعضو في جمعية أصدقاء الفن بدمشق، وتزين مرسمه صورة بالأبيض والأسود تجمعه مع عدد من الفنانين الرواد أثناء تأسيس أول مجلس إدارة لنقابة الفنانين التشكيليين عام 1972 في ثقافي أبو رمانة، ،كما أنه حصل على شهادة الاستحقاق السورية الدرجة الرابعة من الجمهورية المتحدة، وله لوحة مقتناة في المكتبة الوطنية بباريس وقدمت عن أعماله أطروحات لنيل شهادات الدكتوراه في دول عربية وأوروبية.
حصيلة عمره الفنيّ 5037 لوحة وأقام 115معرضاً دولياً ومحلياً مشتركا و35 معرضا خاصا بدمشق وحصل على 12 وسام وشهادة تقدير من الدولة ذهبية وفضية وبرونزية.

مقالات ذات صله